~(* منتدى قرية بيت أمين*)~



 
البوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل في (بيت امين)tv قرية بيت آمينon facebookالرئيسية

شاطر | 
 

 هذه رواية لحادثة استشهاد عادل رشيد من بيت امين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى الصمت
..::[ مشرف قسم ]::..
..::[ مشرف قسم ]::..
avatar

عمري : 34 |انـا : ذكر
مشاركاتي : 283
الهواية : كل شي
العمل : استاذ جامعي
الإنتساب : 14/05/2007
المزاج :
أنصحك : بالانتساب الينا

مُساهمةموضوع: هذه رواية لحادثة استشهاد عادل رشيد من بيت امين   الخميس مايو 24, 2007 12:41 pm



كان في هون هل تلات بنات غزالات , ما عندهن شي غير هالغزلة
كل يوم يغزلوا وينزلوا على السوق يبيعوها ويشتروا أكل

كان ذاك مقطع من كتاب قول يا طير للمؤلف الفلسطيني شريف كناعنة , هذا الكتاب اللذي يضم حكايات من التراث الشعبي الفلسطيني كان قد إعتمد في منهاج التعليم الفلسطيني حتى تم مصادرتة هذا الاسبوع من قبل حكومة حماس اللتي زعمت أن الكتاب يحوي تعابير جنسية تخدش الحياء
لحظات كثيرة عندما أكون مع نفسي أجدني أستعيد أهازيج الأفراح والأغاني الشعبية وأبيات العتابا اللتي كانت تصدح بها جدتي في صوتها الحنون ,الخرافيات اللتي كانت ترويها لي في حضنها , وقصص كان يحكيها لي جدي وهو يحملني على كتفة ويمشي بي في طرق وعرية طويلة , يرافقنا أبناء أعمامي , حتى نصل كرمنا الجبلي لنقطف العنب
أتضايق جدا عندما أعجز عن استحضارها وأفجع عندما أستوعب أننا في كل يوم يمضي يزداد نسياننا يوم
وها نحن حتى في هذة المحاولة البائسة للملمة ما ضاع منا بين طيات النسيان نصطدم بهذا الجدار من الجهل , هذا الجهل اللذي إمتد الينا من الصحراء ليمحي برمالة تراثنا ويستبدلة بحضارة من رمال
منذ اللاجئ الأول اللذي عبر حدود فلسطين وحتى يومنا هذا تمخضت قضيتنا عن ألف قضية , مخيمات اللاجئين والأسرى المنسيين , حواجز الجيش والمستوطنات ومضايقات المستوطنين , الجدار الفاصل اللذي بتر جسد فلسطين وشتت العائلات , إقتحم أراضيها واجتث الأشجار والحقول والبيارات وزاد من حصارنا حصارا , الخدمات الطبية المتدنية , الفقر والجوع ومنع التجول والاعتقالات , البطالة والذل والحياة في ظل الرعب , والاختناق
حتى نسينا قضية اللاجئ الأول
مفاتيح العودة ضاعت وأحلامنا الكبيرة نسفت وتفتفتت الى أحلام صغيرة صغيرة
أن نصحوا صباحا سالمين , أن نجد لنا عملا نمضي بة اليوم ونعيل أطفالنا ليوم , أن نعبر حواجز التفتيش بدون ذل , أن لا نتوقف ساعات في الطابور وأن نصل الحصة المدرسية أو الجامعية في الوقت , أن نجد ماء للاستحمام أو أن نجد شمعة نضيئ بها ليلنا حيث لا كهرباء
من معركة ولدت مليون معركة ونحن في انكسار من معركة لمعركة
ولكننا تركنا معاركنا كلها وانشغلنا في الاقتتال ما بيننا وفي محاولات يائسة للوحدة وفي اتلاف ألف وخمسمئة كتاب لان بهم تعابير تخدش الحياء , فهل لدينا حياء؟
المقطع التالي هو ترجمة أجريتها لكم لتقرير نشر في صحيفة هأرتس الاسرائيلة , للصحفي جدعون ليفي اللذي كنت قد ترجمت لكم مقال سابق لة في تدوينة مشاهد فلسطينية
يعتبر جدعون ليفي كما سترون لاحقا بأن تقريرة هذا عن القرية الفلسطينية عزون عتمة المحجوزة في جيب ضيق داخل الجدار الفاصل هو اللذي أدى في النهاية الى فتح بوابتها اللتي كانت تغلق في ساعات الليل
من المؤسف أن تحقق الصحافة الاسرائيلية هذا الانجاز لقضيتنا بينما تحبط محاولات الصحافة العربية في نقل معاناتنا الى العالم بعدما وقعت كل من الجزيرة والعربية ضحية للاقتتال ما بين فتح وحماس , فأين الحياء
اليكم التقرير

عندما يقع انسان عن جرار في نصف الليل ليس هناك من يسعفة سوى العناية الالهية أو هذا على الأقل ما يحدث في قرية عزون عتمة اللتي تقفل بوابتها الوحيدة كل يوم من العاشرة ليلا حتى السادسة صباح

حادث منتصف الليل
تناولوا عشائهم في محطة البنزين , فراخ مشوية وأرز , إثنان منهم ابناء العم والثالث صديقهما , ثلاثة شباب في اوائل العشرينات لم يفترقوا منذ الطفولة
فجأة اتصل أحد معارفهم ليخبرهم بأن سيارتة عطلت في أحد حقول القرية , خرجوا ثلاثتهم بالجرار لمساعدتة وعادوا بعدها لاتمام عشائهم في محطة البنزين
في طريق العودة انقلب بهم الجرار , قصي ومعتصم خرجوا سالمين ولكن عادل علق تحت جناحة الأيمن , سارع الاثنان باحضار مساعدة لتخليصة ثم نقلوة في سيارة أحد مواطني القرية الى أقرب مستشفى
حتى تلك اللحظة كان عادل ما زال يئن

السيارة وصلت بهم الى بوابة الجدار الفاصل اللذي يسجن قريتهم في الليل وتوسلوا لدى الجنود الاسرائيليين بأن يفتحوا لهم البوابة
طرقوا البوابة والجدار وصرخوا طلبا بالاغاثة , البوابة فتحت بعد ساعة , لكن عندما وصلوا المستشفى في قلقلية كان صديقهم عادل قد لفظ أنفاسة الأخيرة
عادل كان من المفروض أن يحتفل بعيد ميلادة الواحد وعشرين بعد أسبوع من تاريخ موتة

سجن صغير داخل سجن كبير
قرية عزون عتمة محاصرة كسجن داخل الجدار الفاصل وتحدها ثلاث مستوطنات اسرائيلية , مستوطنة شعاري تكفاة , أي بوابة الأمل , هي بوابة اليأس لعزون عتمة فبسبب هذة المستوطنة المكتظة والقبيحة حجزت عزون وراء الجدار وعزلت عن القرى الفلسطينية المجاورة بيت أمين وسينيريا , وهكذا فصلت العائلات عن بعضها والأهل عن أبنائهم والفلاحين عن حقولهم , كل هذا من أجل مستوطنة واحدة
أهالي عزون وعددهم ألف وثمنمائة واللذين فصلوا عن اسرائيل وعن الضفة وعن العالم يضطرون لعبور بوابة الجدار اللتي تفتح لهم فقط خلال النهار بعد الانتظار ساعات في طابور التفتيش , فعليهم أن يعبروا تفتيش جسدي كلما أرادوا مغادرة القرية للمشتريات, للعمل , للمدرسة أو لمجرد الخروج ما وراء جدارها
دخول القرية مسموح فقط لساكنيها وبوابتها مقفلة أمام الاقارب والأصدقاء , وكأنها منطقة عسكرية يسمح الدخول اليها فقط لمن سجل في بطاقتة بأنة من سكان عزون عتمة
وهكذا وجدت أنفسهن كل الفتيات اللواتي تزوجن خارج القرية وقد منعن من زيارة أهاليهن ويجد أنفسهم طلاب المدارس مضطرين لعبور البوابة يوميا تحت رحمة الجنود اللذين يجرون تفتيش على أجسادهم ويعبثون بحقائبهم ودفاترهم المدرسية في الذهاب والاياب من المدرسة , معلمي المدارس يضطرن للحصول على تصاريح مخصوصة لكي يصلوا الى صفوفهم
في الأعياد يسمح بالزيارات العائلية وعندما يأتي الليل يشتد الحصار داخل البوابة الحديدية
أهالي القرية في خوف دائم مما يمكن أن يحدث في ساعات الليل لو امرأة حامل أتاها الطلق أو لو مرض أحدهم أو حصل لة حادث أو مثلا وقع علية جرار؟؟
أبو حسن رئيس مجلس محلي قرية بيت أمين يعبر البوابة بسيارتة كل يوم ,فلة في عزون بيت ومزرعة لشتل الموز والليمون كان يبيعها قديما للاسرائيليين أما اليوم فالمزرعة أصبحت مهجورة بعد أن منع أحد من دخول القرية
أول ما بني الجدار كانت البوابة تفتح 6 ساعات يوميا وبعد ضغط شديد مارسوة سكان القرية عن طريق السفير الكندي اللذي زار المكان أصبحت البوابة تفتح في ساعات اليوم وتقفل في الليل
أبو حسن يتحدث عن كل المضايقات اللتي شهدها , المرأة الحامل عريب أبو حجلة اللتي أحتجزت على البوابة لساعات في الليل في طريقها للمستشفى للولادة , العريس جميل سلامة اللذي قيدت يداة وهو في بدلة عرسة عندما ثار واعترض على أن يجري الجنود تفتيش جسدي على عروستة في حلتها البيضاء
الشابة اللتي زمزم سحاب بنطالها الجينز تحت ماكنة فحص المعادن واضطرت لخلع البنطلون
وعن أبية عبداللة عمر الفلاح السبعيني الطيب بعبائتة البنية والكوفية البيضاء والعقال , اللذي منع عن دخول عزون للاعتناء ببيارتة لأن في بطاقتة مسجل أنة من سكان بيت أمين

ذات ليلة سبت
معتصم اللذي بقي معتكفا لأيام بعد موت صديقة حدثنا عما جرى
كانت الساعة العاشرة عندما وصلوا البوابة , عادل رقد في المقعد الخلفي , قصي خرج من العربية ونادى الجنود وأخبرهم بأن معهم جريح في العربية , معتصم فتح باب العربية لكي يرى الجنود عادل , الجنود ألقوا ضوءا على العربية ثم طلبوا منهم العودة الى القرية
قصي توسل أمام الجنود ولكن عبثا حتى فقد أعصابة وقام بهز البوابة بعنف , معنا جريح أسعفونا كان يستغيث ولا مجيب , حاول دفع البوابة بجسدة وهو يصرخ راجيا , بعد ساعة نزل الجنود الثلاثة من البرج وبعد تفتيش العربية فتحوا البوابة
عادل توفي في غرفة العناية المركزة بمستشفى الأقصى بقلقيلية دقائق قليلة بعد منتصف الليل
الدكتور عاشور قال لنا بأن عادل عانى من نزيف داخلي وكان من الممكن انقاذة لو وصل المستشفى بعد الحادث مباشرة
بعد تقريرنا عن هذا الحادث قرر الجيش ابقاء البوابة مفتوحة طيلة ساعات اليوم
دخول القرية
بعد ساعات من الانتظار تمكنا من دخول عزون عتمة , أبو حسن قال لنا بأن مياة الصرف الصحي للمستوطنات تجري أحيانا في ملعب المدرسة
شارع القرية الرئيسي بان لنا في نهايته كطريق بلا مخرج , جدار وطوب وما ورائهم شارع مفتوح فقط للسيارات الاسرائيلية
الجدار في تلك الناحية مثقوب وبعض الشباب جلسوا على الحجارة بنظرات يائسة في انتظار أي فرصة للتسلل الى الخارج فربما يسعدهم الحظ بيوم عمل في احدى المستوطنات القريبة
بوابة عزون عتمة ستفتح من الأن 24 ساعة في اليوم , انجاز متواضع ووحيد لهذا العامود الصحفي اللذي أدرناة لمدة 20 سنة
الاحتلال لم ينتهي ولم يزداد انسانية وادارة هذا العامود تزداد صعوبة لأن الكثير من القراء يرفضون وجودة أصلا ولكن سنستمر في نقل هذا النزيف اللذي يحدث يوميا في ساحتنا الخلفية المظلمة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://com-wa7a.yoo7.com
ܓღsiĻent
..::[ مشرف قسم ]::..
..::[ مشرف قسم ]::..
avatar

عمري : 25 |انـا : ذكر
مشاركاتي : 231
الهواية :
الإنتساب : 24/05/2007
المزاج : متقلب
بلدي :
أنصحك : بالانتساب الينا

مُساهمةموضوع: رد: هذه رواية لحادثة استشهاد عادل رشيد من بيت امين   السبت يونيو 09, 2007 3:28 am

مشكور اخي على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لانا الشيخ
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عمري : 23 |انـا : انثى
مشاركاتي : 81
الهواية : الجلوس على الانترنت
العمل : طالبة
الإنتساب : 24/03/2008
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: هذه رواية لحادثة استشهاد عادل رشيد من بيت امين   السبت مايو 24, 2008 8:44 am

مشكووووووووووووور يا يوسف على الموضوع الاكثر من رائع.............ننتظر جديدك fqwwd sghe
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هذه رواية لحادثة استشهاد عادل رشيد من بيت امين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~(* منتدى قرية بيت أمين*)~ :: 

~(*الساحة الجادة*)~ :: مدينتي وقريتي :: قرية بيت امين

-
انتقل الى: