~(* منتدى قرية بيت أمين*)~



 
البوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل في (بيت امين)tv قرية بيت آمينon facebookالرئيسية

شاطر | 
 

 التفكك الاسري ابرز مظاهر التدهور القيمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى الصمت
..::[ مشرف قسم ]::..
..::[ مشرف قسم ]::..
avatar

عمري : 34 |انـا : ذكر
مشاركاتي : 283
الهواية : كل شي
العمل : استاذ جامعي
الإنتساب : 14/05/2007
المزاج :
أنصحك : بالانتساب الينا

مُساهمةموضوع: التفكك الاسري ابرز مظاهر التدهور القيمي   الأربعاء مايو 30, 2007 5:17 am


لاشك ان الاسرة هي نواة كل مجتمع soaety وقد كان للاسلام دوره العظيم في تعزيز وادامة بنية الاسرة حين حرم العديد من اشكال النكاح التي شاعت في الجاهلية مثل زواج المقت، ونكاح الفصل

ونكاح الشغار وغيرها من الاشكال التي تجعل بنية الاسرة عرضة للانكسار وعبر السياقات التاريخية للتجربة الانسانية وما أثمرته من احكام اجتماعية واخلاقية ثم التأكيد على قيمة الاسرة Family ليس لحفظ الانساب او لكونها وحدة اقتصادية في المجتمعات الزراعية البسيطة بل لكونها مؤسسة تنتقل من خلالها الثقافة culture من جيل اخر فهي اول وكالة Ageney للتنشئة الاجتماعية socidi Zation اي للعملية التي يتحول فيها الانسان من كائن بايولوجي الى كائن اجتماعي وحين نقول ان الاسرة هي البيئة التي تمر من خلالها قيم الثقافة وتزدهر او تنكسر وتتدهور ندرك اهمية هذه البيئة وقد ادرك معظم علماء الاجتماع القيمة الانسانية والاخلاقية والروحية للزواج. وبالتالي تكوين الاسرة بوصفها سلطة او اداة غير رسمية للضبط الاجتماعي قد تكون اشد تأثيرا من وسائل الضبط الرسمية كالقانون وغيره.
اذن يمكن القول بأن سلامة الاسرة وعافيتها احد الادلة المهمة والقوية على عافية المجتمع ذاته. وان تفككها هو دليل على ان المجتمع معرض لمخاطر كبيرة وذلك لأن الاسرة ستفشل في اداء دورين اساسيين من ادوارها هما: التنشئة الاجتماعية السليمة والضبط الاجتماعي social control
لقد شاع في المجتمعات الغربية ما أسماه بعض العلماء الاسرة القوقعة او القوقعية وهي اسرة لا يقع الطلاق بين اطرافها. اي ان الزواج مستمر نظريا الا وهي الواقع مفككة لسوء العلاقات بين افرادها وان ظلت رابطة الزواج قائمة بينهم. والواقع ان التفكك يقع على انواع منها ما يأخذ صورة الطلاق او الموت او الهجر، ومنها ما يقع بسبب الحروب والحصار الاقتصادي، والنزاعات ومثاله الأيسر الطويل، وفي حالات اخرى يلعب العوق دوره في خلق مسافة من الخلاف بين الزوجين وبينهما وبين الابناء.
وفي العراق شهدنا كل تلك الاسباب كالحروب التي خاض العراقيون غمارها بالرغم منهم اوقعت الآلاف بين شهداء ومعاقين واسرى. ولذلك تفيد الاحصاءات اليوم ان 11% من الأيسر العراقية تقودها نساء وقدرت بعض الجهات الدولية اعداد المرحلين من العراق، بما يقارب الـ800 الف انسان ناهيك عن المهاجرين والمغتربين الذين اضطروا لترك اسرهم ثم ان التوترات التي شهدها المجتمع أدت الى تراجع معدلات الزواج. وتصاعد معدلات الطلاق الى مستويات قد تكون خطيرة الى جانب ظروف الفقر والصراعات السياسية والهجرة من الارياف الى المدن والخلل الجسيم في النظام التعليمي الى غير ذلك.
ان سؤالا مهما يطرح نفسه: هل فشلت الاسرة العراقية في المحافظة على قيم المجتمع ذات المضمون الديني والاخلاقي، وهل نعاني فعلا من ظاهرة التفكك الاسري.
من المؤسف اننا لا نمتلك احصاءات دقيقة ولكننا نشير ابتداء الى ان التفكك قد لايقع لأن الازواج طلقوا بعضهم، او هجروا بعضهم فاليوم يموت العراقيون باعداد كبيرة يوميا قد تصل في المعدل الى (50) شهيدا مما يجعلنا نتوقع اثارا سلبية جدا على بنية الاسرة، واليوم ايضا تشتد ظاهرة الفقر والبطالة وعدم اليقين بالغد.. الى غير ذلك من الظواهر المعروفة.. والواقع ان الاسرة العراقية قاومت وتقاوم كل تلك العوامل المحيطة وتستمر في اداء دورها كبيئة حاضنة للقيم الاصيلة وكاداة للضبط الاجتماعي لكنها تحتاج للمزيد من الدعم ولذلك اولاها الدستور اهمية خاصة.
ولذلك ايضا اكدت شبكة الحماية الاجتماعية ضرورة تقديم المساعدات لها في حالات الفقر والعوز والعجز والعوق والمرض والبطالة.
نعم التفكك الاسري هو ظاهرة خطيرة لكنه ليس مجرد مظهر من مظاهر التدهور القيمي. بل هو ايضا يشكل تعزيزا او دفعة مضافة لذلك التدهور. اي ان ظروفا معينة كالحروب والفقر أدت الى شيوع حالات التفكك الاسري. الا ان هذا التفكك ادى بدوره الى تعاظم التدهور القيمي فهناك تأثير وتأثر مواز له:
يتداخلان في حياة الاسرة والمجتمع. ان كثيرا من الأسر وخصوصا في المناطق الحضرية تتسول على نحو جماعي في الشوارع وهناك اسر تدفع ابناءها الى التشرد او بيع بناتها كرقيق ابيض. او تدفع شبابها للسرقة او القتل، وتتغاضى عن اخطائهم، الى غير ذلك مع ان هذه الاسر ليست مفككة بالمعنى البنيوي التقليدي ولذلك يمكن القول، ان التفكك قد لايعني مجرد انهيار العلاقات الأسرية بل قد يعني ايضا فشل الاسرة في اداء الادوار المطلوبة منها اجتماعيا، وتحولها وعلى العكس من ذلك - الى اداة هدم للمجتمع.
فالمؤسسة الاسرية لكي تكون نواة حقيقية للمجتمع لابد ان تنشئ اجيالا قادرة على المشاركة في حياة المجتمع بما يخدم مسيرته الى اهدافه التنموية والانسانية لا أن تكون حجر عثرة في طريقه. ان الاسلام لم يفصل ابدا بين المصالح الفردية والمصالح المجتمعية، ولم يضحى بالفرد لصالح المجتمع، او بالعكس. بل هو دين التوازن. وكما أقر اكساب للفرد، اقر اكساب للامة اي للجماعة.
ومن ثم فان المسؤولية الاجتماعية للاسرة تستمد خطرها واهميتها من أن الاسرة ترفد المجتمع ديموغرافياً بالأفراد الجدد لكن ذلك بحد ذاته ليس مهما ان لم تكن الاسرة قد نجحت في بناء شخصيات الافراد على نحو يجعلها شخصيات قادرة على الانجاز والمشاركة والالتزام بالسلوك السوي واحترام قيم المجتمع وتقاليده.
لقد أظهرت احداث نيسان 2003 حين انهار القانون ومؤسسات الضبط الرسمية ان كثيرا من الاسر العراقية لم تقم باداء دورها كمؤسسات او ادوات للضبط غير الرسمي، فبعض الاسر شجعت ابناءها على النهب والسلب وتدمير المال العام واليوم مازالت أسر تفعل ذلك وهذه الأسر في الواقع تعاني مما نسميه الفصام القيمي، الذي يجعلها لاتهمل فقط الادوار الحقيقية المطلوبة منها اجتماعيا وثقافيا، بل يجعلها تنمي قيما واتجاهات وسلوكيات مناهضة للمجتمع.
ان دراسات عن المشردين، واطفال الشوارع ومرتكبي سلوك العنف، والمتسولين تظهر انهم جميعا نتاج فشل الاسرة في تحقيق الاهداف المتوخاة منها اجتماعيا، وقد يكون ذلك بسبب التفكك التقليدي المعروف كالطلاق او الترمل او الغياب الطويل، وقد يكون بسبب التفكك غير المباشر الناجم عن الفقر والتوترات والاحباط التي توجد فيما أسماه العلماء (بالاسرة القوقعة).
او قد تكون ناجمة مما اسميته بالفصام القيمي. ومع ذلك فان اختلاف هذه الاشكال من التفكك فان نتائجها متقاربة.
مما ندعو اليه هنا هو تيسير مشاريع زواج الشباب وايجاد مكاتب للبحث الاجتماعي الاسري تمارس نشاطها بفعالية وليس بنوع قاتل من الروتين والسطحية في محاكم الاحوال الشخصية كما وندعو الى دراسة مشكلات الاسرة بوعي علمي وصراحة وموضوعية، والابتعاد عن الخطابات والتقديس الذي لا ضرورة له فنحن مجتمع واجه اعباء ومشكلات خطيرة انعكست على الاسرة، وحالت دون اداء الكثير من الاسر لادوار ضرورية مطلوبة منها وبالتالي لابد لنا من المواجهة ووضع الحلول، ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا بالدراسة الموضوعية.
اذن نؤكد مرة اخرى ان التفكك الاسري يؤدي الى هدم القيم الايجابية واشاعة قيم الانانية وعدم احترام القانون والميل الى العنف وعدم احترام الاخر كما إن هذه الحالة تؤدي بدورها الى هدم نظام الاسرة ذاته فالعلاقة ليست من طرف مؤثر واحد بل من طرفين مؤثرين يتبادلان التأثير.





Palestine is like drugs , it hurts u ,while making u happy but u cant live without it COZ ITS ADDICTIVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://com-wa7a.yoo7.com
ܓღsiĻent
..::[ مشرف قسم ]::..
..::[ مشرف قسم ]::..
avatar

عمري : 25 |انـا : ذكر
مشاركاتي : 231
الهواية :
الإنتساب : 24/05/2007
المزاج : متقلب
بلدي :
أنصحك : بالانتساب الينا

مُساهمةموضوع: رد: التفكك الاسري ابرز مظاهر التدهور القيمي   الأحد يونيو 10, 2007 12:13 pm

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التفكك الاسري ابرز مظاهر التدهور القيمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~(* منتدى قرية بيت أمين*)~ :: 

~(*القلب الاجتماعي*)~ :: بيت الأسرة والمجتمع

-
انتقل الى: